لكن ما حدث بشأن مباراة القمة المرتقبة بين الهلال والمريخ ضمن دوري النخبة السوداني يطرح تساؤلات مشروعة حول آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم.
ففي الثالث من يونيو 2026، صدر خطاب رسمي من لجنة المسابقات حدد مباراة الهلال والمريخ يوم 6 يونيو بملعب كوبر ضمن مباريات الأسبوع السادس من المنافسة.
ومتداول وصدر خطاب آخر من الأمانة العامة للاتحاد تضمن برمجة الأسبوعين السادس والسابع، وحدد مواجهة الهلال والمريخ يوم 10 يونيو باستاد الخرطوم ضمن مباريات الأسبوع السابع.
وبذلك أصبحت القمة بين برمجتين مختلفتين، وملعبين مختلفين، وموعدين مختلفين، بينما تنتظر الجماهير والأندية موقفاً رسمياً واضحاً يحسم الجدل.
القضية هنا لا تتعلق بمباراة الهلال والمريخ وحدها، بل تتعلق بصورة المؤسسة التي تدير أهم منافسة كروية في البلاد. فحين تصدر مخاطبتان رسميتان من داخل الاتحاد نفسه بشأن المباراة ذاتها، يصبح من حق الجميع أن يتساءل:
من هي الجهة صاحبة الاختصاص النهائي في اعتماد البرمجة؟
وهل يمثل خطاب لجنة المسابقات القرار الرسمي الملزم؟ أم أن خطاب الأمانة العامة هو النسخة النهائية المعتمدة؟
وهل تم تعديل البرمجة السابقة أم أن هناك خللاً في التنسيق بين مكونات الاتحاد المختلفة؟
إن كرة القدم الحديثة لا تقوم فقط على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل على وضوح الإجراءات وثبات القرارات واحترام التسلسل الإداري.
فالجماهير التي تنتظر القمة لا تريد الدخول في متاهة الخطابات والمكاتبات، بل تريد معرفة موعد المباراة ومكانها بصورة قاطعة ونهائية.
ومع اقتراب موعد المواجهة، يبقى الأمل أن يبادر الاتحاد السوداني إلى إصدار توضيح رسمي يحسم الجدل ويضع حداً لحالة الارتباك، حفاظاً على مصداقية المنافسة وسمعة الكرة السودانية.
فالخاسر الأكبر من تضارب القرارات ليس الهلال ولا المريخ، بل صورة المؤسسة الكروية نفسها أمام جماهيرها والرأي العام الرياضي.
هل هذه الخطابات بالفعل صادرة من الاتحاد ام احدهما غير سليم ولم يصدر ؟
الامر يحتاج الي توضيح وبيان عاجل من الاتحاد السوداني لكرة القدم.
وصوت العقل يقول ان ملعب كوبر صغير من ناحية سعته لاستقبال العدد الكبير من الجماهير.
اما ان تُلعب بدون جمهور وهذا يتعارض مع نداءات العوده للعاصمة الخرطوم وانها آمنه.
او تأجيل القمه لتُقام في ملعب الخرطوم بعد جاهزيته وهو الحل الأنسب والأسلم لضمان سلامة جمهور الفريقين لان سعة الملعب كبيره.
مصدر هذا المقال هو موقع www.fjajsport.com
